السبت، 23 يوليو، 2011

تأملات وجدانية...1


لم يكن لي سوى ان احمل مجموعة السطور هذه لأرميها امام من يهمني ان تأخذ معانيها انعكاسا في افئدتهم التي يمدني نبضها بالحياة كما يفعل قلبي و ربما اكثر, فقد اثقلت كاهلي و لم يعد في قوس الصبر منزع.
شيء من خفوت الضوء يترنح مغادرا الغرفة التي يُلقى في احد زواياها جسد امسى اشبه بشجرة تتساقط حروفها هنا و هناك امام رياح صفراء غريبة تروم النيل من جذوري كما من حروفي و ثمار كلماتي.
سأتحدث عن الغربة..الظلمة التي تحكم بأسم النور والتي رمت الانسان بالعمى و انسلت من حلكتها...
سأتحدث عن الحب ذاك الذي فقدناه ففقدنا الله,
لم نبق من الدين الا هيكلا في المتاحف و بضاعة في سوق السياسة و سوطا نجلد به انفسنا و من هم حولنا...لقد خلقنا من الحب و بالحب و لأجل الحب, و بدون الحب سيكون التيه الاكبر...وقد كان.
 سأسير فوق اشواك هذه الارض باحثا عن غمامة حب تقينا شمس الكراهية وعمود فكر يزيل شيئا من ظلام الجهل عسى ان نجد دربا لنهاية التيه الذي سار به الانسان عندما شكك في  الحب.
درب يبدأ منه...و اليه ينتهي
طريق الى الله...و من الله يبدأ
العشق الذي زرعه الله في كتلة طين صماء فأستحالت انسانا سجدت له الارض و السماء مسخرة له ليتصرف فيها بناءا و اختراعا ما شاء فتخلى عن ذلك العشق ليعيث فيها فسادا و يسفك الدماء.
الله هو الحب المطلق فينا...خلقنا بالحب و به نحيا هذه الحياة و به نصل الى الخلود و بدونه نموت...
و بدون ذلك الحب لن نعرف الله مهما اقمنا من شعائر و طقوس و عبادات...ستبقى فينا فجوة عطشى لنبع غامض عذب يزيدها عطشا ان نستقي من سراب او مياه اسنة.
قد اكتب او لا اكتب فالحديث عصي علي و ربما فاق طاقة الكلمات فعندما نتحدث عن الله تنحني لغتنا صاغرة و تضمحل عقولنا في ابدية المطلق.
ربما للحديث تتمة.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق