الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010

رسالة بخط الدمع

سئلت بأي مدادٍ يكتب القلمُ ** فقلت دمع المأقي حبره ودمُ
وعينٌ امام العينٍ خاشعة كما ** ترى راهبا بحبيبه يترنمُ
ونبض قلب صارخ فكأنه ** قرع الطبول الى الوغى تتقدمُ
تسير جيوش الحب تسلبُ لبَّه ** كل الحصون امامها تتحطمُ
تدمر سور الكبرياء بنظرةٍ ** فيمسي اسيرا واللحاظ ستحكمُ
يرى عاصمة الفؤاد مباحةَََ ً ** يرى بساحاتها يستبدل العلمُ
يخر كما ورق الشجيرة ذابلا ً**ريح الخريف بعمره تتحكمُ
تقلبه بين افلاك المشاعر حائرا**كماحيرت درَّاسَها الاممُ
والعشق بحرٌ لا انتهاء لمدهِ ** امواجه في شدةٍ تتلاطمُ
لتنحتَ فيه شاطئاً متعرجاً ** مثل الحياة بكل فن ٍ يُرسمُ
يا معشر العشاق هذي قصتي**فأستلهموا من عندها و تعلَّموا
اذا شمسكم وسط الدياجي اشرقت**خصل السواد تزينها و الانجمُ
وازدانت الدنيا لأجل ابتسامةٍ**كأنها مطرٌ بالخير ينعمُ
لتزهر الارواح من بعد جدبها**ورداً و اغصاناً و شعراً ينغُّمُ
عن وصفها اعلنت عجزي مثلما**عجز الكلام امامها يتكلمُ
وتراجع الشٍعر كالمهزوم في حربٍ**وغداالبيان كمدع ٍيتلعثمُ
اصلي بمحراب الجمال مسلِّما ً**به اطوف و قبل ذلك احرمُ
جمال ربي كيف يمكن كنههُ**اذا وقفتُ امام صنعه ابكمُ
اني وقفتُ بنور حبه خاشعا ً**واعلنت اني عاشقٌ ومتيَّمُ
فيا خالق الاكوان ارحم تضرعي**فأنت اجلُّ من الصدود واكرمُ
سألتك ان القى حبيبا ً فشوقهُ**كواني كما نارٌ بقلبي تُضرمُ
دعائي مجابٌ باليقين فما جرى**على يوسفٍ وابيه ادهى واعظمُ
واغفر اذا الححتُ عندك انما **يكادُ من الاشواق ظهري يُقصمُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق