الخميس، 30 يونيو، 2011

ازيز الياسمين


حَانَ الحسابُ و فاضت الفنجانُ **وتبادلَ المسجونُ و السجّانُ
وتبدَّدَ الغيمُ القديمُ و اشرقتْ** شمسٌ اقيمتْ دُونَهَا القُضبانُ
وتَحرَّرَ الغضبُ الاسيرُ فزُلزِلتْ ** دولُ العُرُوشِ ودِيسَتْ التيجانُ
وتَساقطتْ بدمِ الربيعِ تعاقباً ** نظمٌ تَعيثُ بأسِّها الديدانُ
ثَارَ الجياعُ فأحَرقوا ابدانَهمْ ** لتَعود اوطانا لنا الاوطانُ
فالنارُ خاتمةُ الدواءِ و ربما ** لا بُدَّ ان يُكوى بها الوجدانُ
كَي يَستفيقَ المُولَعُونَ بسجنِهِمْ ** والمُدمنون وذُلُّهمْ ادمانُ
وَ المُطلقينَ على الفُتاتِ مَحَامِدَاً ** لِمكارمٍ اسخى بها السلطانُ
والجَاعِلين من العَذابِ مَعازفاً ** تدنو امامَ سُمُوِّها الالحانُ
والمُلتَحونَ و دِينهمْ دينارهمْ ** والعَابدونَ و رَبُّهم شيطانُ
والوَارثينَ َدمَ البلادِ كأنها ** مُلكٌ يُباع ومَا له اثمانُ
خَمسونَ عاماً و الجراحُ توالدتْ ** حتَّى نَمَتْ لجراحنا اغصانُ
مُدَّت الى بابِ الغياب تدقّهُ ** و تقولُ :انتمْ , هَا هُنا انسانُ
حلَّت مواعيدُ القصاصِ فحاذِروا ** لا سُورَ يَحمِيكمْ ولا جُدرانُ
من تُونسَ الخَضرَاء هبتْ ريحُها ** فَتَنَفسَتْ من رَوحِهَا ايرانُ
و تَحرَّكت مصرٌ فأمسَى شعبُها ** نُجُماً يَضيقُ بنورِها الميدانُ
 وَ يُحَرِّضُ المُختارْ زَهرَ بلادِهِ ** فتُطيحُ مَنْ غَالَى بٍه الهَذَيانُ
وَ تُفجِّرُ الشامُ الابية صرخةَ ** صُمَّتْ لفرطِ جَلَالِها الاذانُ
وَتَمضي لِلؤلؤة الخليجِ سلاحُها ** وردٌ و دمعٌ غَيضُه طُوفانُ
وَ تَرَاقَصَ اليمنُ السعيدُ مجدداً ** املا بأن تُمسِي لنا بلدانُ
ان لا نعيشَ الذُلَّ في اوطاننا ** ليعز من اذلالنا علّانُ
ان نحملَ الماءَ العذوبَ لضيفكمْ ** والجوعُ فينا جوعهُ عطشانُ
وتظلُّ مطرقة العدوّ تدقنا ** و يكونُ اهلينا هم السندانُ
او ان نخافَ النبضَ في اضلاعنا ** فنقول تطبيلٌ هو الخفقانُ
يا جيفةً تأبى النسور تلوكها ** وتخاف ان تفنى بها العقبانُ
الوقت ازف بالحياةِ منادياً ** تحيا الشعوبُ و يهلك الطغيانُ
تحيـــــــــا الشــــــــعوب ** ويــــــــــهلك الطغيــــــــــــانُ








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق