الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

عزيزي الداعية


عزيزي الداعية...
ماذا تريد؟وماذا يريد الله؟


نتمنى ان نفهم بالضبط غايتك من الجهد الذي تقوم به,واقصد الغاية الاجتماعية وليست غايتك كشخص....لقد افترضتُها اصلاً مهنة ولك الحق ان تطمح لعائد مالي وان تستشرف الشهرة...وهذا فرضٌ فرضتُه لتجاوز هذه المسألة لا غير وفيها كلام كثير...

هل غايتك ان تدخل اعدادٌ كبيرة من البشر الى الاسلام؟وان يشار اليك بأن المئات اسلموا على يديك؟
شيخي العزيز...تعلم ونعلم ان الاسلام ليس حزباً تنتمي اليه بتوقيع استمارة...وان ادخال الناس في الاسلام يتطلب انقلاباً في مفاهيمهم الاجتماعية,وان التوحيد ونبذ الاصنام-كافة-يعني ان يتحرر هؤلاء من قيود القبيلة و الطائفة والحزب...ومن زعامة الاشخاص...وفي مرحلة اعمق التحرر من صنمية المادة والحرص عليها...والاعمق...التحرر من صنمية الذات....وهذا ليكون مسلماً فاعلاً وجزءاً من حركة الاسلام الاجتماعية.
فهل وضعت يا شيخي العزيز هذا في حسبانك؟ام انك لا تزال تعتقد ان ذهابك الى مجاعات افريقية بوافر الطعام والشراب وادخال القبائل المنسية الى الاسلام دون ادنى تغيير في افكارهم المعرفية واخذ الصور هناك سيجعلك ناجحاً؟وهل سيرضي الله عنك؟

شيخي العزيز...اتعتقد انك بتحديث الناس عن رجل هنا وامرأة هناك من اوربا دخلوا الاسلام تقوي موقفك وتدحض حجج مخالفيك؟وهل يعني هذا ان الاسلام قوي اذا دخل اليه شخص ضعيفٌ اذا خرج منه آخر؟

شيخي العزيز...اتعتقد حقاً انك اذا ذكرت سلبيات المسيحية او اليهودية او الالحاد او التسنن او التشيع سيجعلك ذلك اقوى؟لماذا لا تعرض نقاط قوتك بدل ما تعتبره ضعف الاخرين؟كون الاخرين ضعفاء-بزعمك-لن يجعلك قوياً.

شيخي العزيز...اتعتقد حقاً ان الابتسامات العريضة التي تكاد تمزق فمك والنبرة العاطفية المصطبغة بلحن درامي ناعم سيجعلك معتدلاً حقاً؟وانت ثابت على نفس الافكار الاقصائية تعتاش على تراث لا تتجرأ ان تنقده و لا تتكلف ان تقدم نظرياً او عملياً نتاجاً جديداً يحل ازمة التعايش والتخلف التي تعصف بالامة,الاعتدال بالفكرة والعمل وليس بالتمثيل الفاشل عزيزي...

شيخي العزيز...هل تعتقد حقاً ان انتشار الشباب الملتزم "اللي بيروحو الجامع" والنساء المحجبات هو من مظاهر نجاح حراككم الدعوي؟الا ينبغي ان تبحثوا-كمقياس لنجاحكم- عن انخفاض معقول في نسب الغش والعنف الاسري والطلاق والفساد الاداري وحالات التحرش؟اما ان ان ننهي لعبة المظاهر هذه؟

شيخي العزيز...اتعتقد حقاً ان التغني بتاريخنا المجيد في عصر فضح به Google كل مستور لا يزال مجدياً حقاً؟اتعتقد ان التلون في خطابكم حسب الاجواء السياسية ودفاعكم المستميت عن الواقع او عن التاريخ سيحفظ لكم من المصداقية ما يؤهلكم للدعوة الى الله فعلاً؟

شيخي العزيز...اليس من الافضل العمل بقول عمر بن عبد العزيز:كونوا دعاة صامتين؟بدل كثرة الكلام؟

شيخي العزيز...
هل تبحث عما تريده انت؟ام عن ما يريده الله؟
شيخي العزيز...لا تجعلوا الدين"موضة"...حفظكم الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق