الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010

خرافات اجتماعية....الحسد

في زمن يعج بالمتناقضات فقد قررت ان اجرد قلمي لنقد الموروث السلبي في مجتمعنا رغم ادراكي لكل ما يعتري ذلك من مشاكل سببها تداخل العادات الشعبية القديمة مع الدين مع الساسة....الخ من سلسلة الماسي المتلاحقة كالامواج التي تتلاطم على شواطيء الفكر الشعبي لترسم صورة لساحل الحياة المتعرج
ارجو قراءة البحث بعناية و اطلب ان توجهوا له اقسى سهام النقد فأن الموضوع قد استشرى حتى اصبح افة كبرى و هو...........
الحسد
احدى الكلمات التي تتردد على مسامع امهاتنا و اخواتنا و اصقائنا دوما فقبل الامتحان نخاف الحسد او يخاف البعض الحسد-و لست منهم- فيكذبون بشأن دراستهم و بعده يكذبون بشأن حسن ادائهم و بعد النتيجة يتهربون من تبليغها وان اضطروا فالجواب(يعني..زين/زينة)
اصبح الحسد وحشا يختفي في ادغال عقولنا ملتهما اي شعور بالمسؤلية و رغبة في تصحيح الخطأ فلست انا السبب في الاخفاق لكنه....الحسد
الحسد ..الكذب,الدجل, العين ,التهرب من المسؤلية كل هذه وجوه متعددة لعملة
واحدة
هذا رأيي المتواضع و قد يكون صوابا او خطأ لا يهم المهم هو النقاش و ان ندخل في هذا الموضوع الشائك لتحليله و تدمير شبكة العنكبوت المبنية في نفسية الانسان العربي
فالمستقبل مزيج ما قدره لنا الله عز و جل و ما نصنعه نحن و نضيفه نكهتنا الخاصة ابداعنا و مهارتنا او فشلنا و كسلنا هكذا نرسم ملامح المستقبل
اذا اخفقت يا صديقي مثلا في موضوع ما فلتبحث عن اسبابه الموضوعية و تصلحها و تشق دربك و تمضي قدما بدل القائها كما العادة على الحساد عندذاك ستجد انك نجحت و حللت مشاكلك كلها
هنا اسأل ان دخل احد امتحانا من ثلاث اسئلة و اجاب عن اثنين منها اجابة خاطئة دون ان يدري و خرج من القاعة و اخبر الطلاب انه سيحصل على درجة كاملة ثم جرت الرياح بما لا تشتهي السفن فهل ان اجابته كانت خاطئة منذ البداية ام ان *فلان/فلانة حطوعينهم*
و هذه العين غيرت الجواب بما يشبه السحر
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ان للحسد مضار و انه حقيقة ذكرها القران الكريم و الرسول الاكرم محمد و سنرى المضار الحقيقية للحسد
الحسد مرض نفسي يوجد في بعض الناس فيجعلهم يحقدون على كل من له نعمة لا يملكونها و هذا الحسد يحول الانسان الحاسد الى مخلوق بائس يؤذي نفسه قبل غيره و هو معنى القول من راقب الناس مات هما
و هذا الشعور قد يتحول احيانا الى فعل مادي لأذية صاحب النعمة او سرقتها منه و هو معنى قوله تعالى
*و من شر حاسد اذا حسد*
وان هذا التفسير ليس مما انفرد به اذ سار عليه كبار رجال الفكر والاصلاح و الدين و منهم على سبيل المثال لا الحصر الامام محمد عبده مثلا
فليست للحاسد اشعة سحرية بل يده و لسانه قد يدفعه حسده لاستخدامها ضد الاخرين
و للحسد مضار على المؤمن به المعتقد انه...محسود
و له اضرار اجتماعية
فهو كما اسلفنا يدمر الشعور بالمسؤلية و يستحيل شماعة لتعليق الاخفاقات عليها
و هو
يجعلك تشعر بخوف و حذر دائم يمنعك من التركيز في السير قدما في رحلة الحياة و مشوارها الطويل
و هو
يفقدك الثقة بزملائك و بل حتى اعز اصدقائك احيانا مما يجعلك
خائفا وحيدا عديم الثقة غير متحمل للمسؤلية و هنا
ستلجأ للدجل و الخرافة و الشعوذة و السبع عيون و احرمل و البخور و..ووو...الخ
فهو
يفقدك التفكير المنطقي
*هذا رأيي في* بدعة الحسد
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق